من دائرة الحضارة التونسيّة (الحلقة9)

من دائرة الحضارة التونسيّة (الحلقة9)

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/07/11

ببعض الاختصار والاختزال تقدّم هذه «الدائرة» للقارئ المبتدئ والباحث المتوسّع المعلومات الأساسية والمراجع الضرورية عن مختلف المواضيع والمجالات الممثّلة للحضارة التونسية عبر تطورها مرتّبة ألفبائيا، لغاية التسهيل والتقريب. وقد استثنينا المدائن التي خصصناها بعدّة مؤلفات متوّجة بـ «موسوعة مدن تونس» مثلما استثنينا الأعلام الذين جمعناهم في « معلمة أعلام تونس» والألقاب التي وثّقناها في « الأصل والفصل / معجم ألقاب التونسيّين». وأردناها، في غير ذلك، جامعة - دون ادّعاء الإلمام الكلّي والشمول التّام - اقتناعا منّا بالجدوى العمليّة والإفادة السريعة على صورتها هذه، واعترافا بالعجز والتقصير لو رمنا الإحاطة بكلّ شيء، وهو أمر مستحيل مهما أوتينا من الوقت والجهد. 
• آغا : 
 • كلمة تركيّة محرّفة عن أصلها الفارسي « آقا» أو « آفا» بمعنى الأب أو العم أو الأخ الكبير وبمعنى السيّد الآمر. وآغة الإنكشارية هو قائد الجيش والمسؤول عن الأمن في قصر السلطان والعاصمة. ويتدرّج حسب المستويات التالية: آغة الديوان أو آغة الكرسي وهو الضابط السامي من صنف البلوكباشيّة الذي يباشر رئاسة الديوان لمدّة ستّة أشهر حسب ترتيب تعاقبي يعتمد الأقدميّة والارتقاء الآلي. ومنزلته هي الأولى بعد الباشا إلى أن اندلعت ثورة 1591 م فصار رأيه استشاريّا أمام استقواء الدايات وأخلافهم البايات. أمّا آغة الصبايحيّة فهو رئيس كوكبة من الفرسان من جنس الحنفيّة. وكان منهم بعدد أهمّ المدن والجهات إلى أن أبطل ديوان صبايحيّة الترك وعوّض بعسكر الخيّالة في 1839 م. وأمّا آغة العسس فهو المسؤول عن الحراسة في برج أو قصر بالتناوب. وأمّا آغة القصبة فهو القائد المسؤول عن القصبة بما فيها من الجند والذخيرة، والحاكم في الجنح كالدّاي وكاهية دار الباشا.وأمّا آغة الحنفيّة فهو شيخ المجموعة الحنفيّة في بلدة أو مدينة والفاصل في أمورها. وأمّا آغة زواوة فهو قائد فرقة زواوة في العسكر. وأمّا المعزول آغة فهو آغة الديوان الذي انتهت مهمّته فعهدت إليه إدارة بسيطة كحبس من الأحباس أو وكالة من الوكالات. 
البشروش (ت.): موسوعة، ص 59؛ الخطيب ( مصطفى عبد الكريم) : معجم المصطلحات والألقاب التاريخيّة. – مؤسسة الرسالة، بيروت 1996، ص 100. 
- أغالبة : 
هم بنو الأغلب بن سالم بن عقال التميمي.أسرة عربية حكمت إفريقيّة، أي تونس قديما من غربيّ ليبيا إلى شرقي الجزائر، من 184 هـ / 800 م إلى 296 هـ / 909 م، وعاصمتهم القيروان. أوّلهم إبراهيم بن الأغلب الذي ولاّه الخليفة هارون الرشيد بعد عزل الوالي محمد بن مقاتل العكّي أخيه من الرضاعة إثر الثورة عليه، وبعد استشارة الوالي الأسبق هرثمة بن أعين، وذلك رغبة في استقرار الولاية بتوريث الحكم في أسرة عبّاسيّة موالية للدولة منذ قيامها على الأمويين، ومقابل خراج سنويّ. فظلّ الدعاء في الخطبة بالقيروان للخلفاء العبّاسيين كما ظلّت الراية السوداء شعارا لهم والعملة منقوشة بأسمائهم، وكذلك عداوتهم للأدارسة بالمغرب الأقصى وللأمويين بالأندلس. وحتّى مدينة ملكهم التي أسّسوها خارج القيروان سمّوها العبّاسيّة، وتعرف أيضا بالقصر القديم. ثمّ نقلها الأمير إبراهيم الثاني سنة 263 هـ / 876 م إلى موقع قريب راق له فعمّره وسمّاه رقّادة. وفي عهده بلغت حضارة البلاد أوج عزّها وازدهارها بعديد المنشآت العمرانية والدفاعيّة والمبادلات التجارية بعد التوسّع في جزر البحر الأبيض المتوسط بدءا بصقلية التي فتحها القاضي أسد بن الفرات وحكمتها أسرة الكلبيين، بل إنّ فتوحاتهم المنطلقة من مرسى سوسة حيث مآثرهم بلغت باري في إيطاليا وهدّدت رومة، وضمّت مالطة وسردانية. لكنّ قوّتهم ضعفت فاتحة المجال للدعوة الشيعيّة بانتصار عبد ( أو عبيد) الله الفاطمي الملقب بالإمام المهدي على أبي مضر زيادة الله الثالث آخر الأغالبة وفراره إلى الشرق، وذلك بعد التمهيد الذي قام به الداعيان أبو سفيان والحلواني القادمان من اليمن وبجهد أبي عبد الله الشيعي الملقّب بالصنعاني وبدعم قبيلة كتامة البربريّة. وفيما يلي تسلسل الأمراء الأغالبة الأحد عشر: 
 • إبراهيم بن الأغلب ( حكم 184 – 196 هـ / 800 / 811 م ) 
 • أبو العباس عبد الله ( 196 – 201 هـ / 811 – 816 م ) 
 • أبو محمد زيادة الله بن إبراهيم ( 201 – 223 هـ / 816 – 837 م ) 
 • أبو عقال الأغلب بن إبراهيم ( 223 – 226 هـ / 837 – 840 م ) 
 • أبو العبّاس محمد بن أبي عقال الأغلب ( 226 – 242 هـ / 840 – 856 م ) 
 • أبو إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب ( 242 – 249 هـ / 856 – 863 م ) 
 • زيادة الله الثاني ابن محمد ( 249 – 250 هـ / 863 – 864 م ) 
 • أبو الغرانيق محمد بن أحمد ( 250 – 261 هـ / 864 – 874 م ) 
 • أبو إسحاق إبراهيم الثاني ابن أحمد ( 261 – 289 هـ / 874 – 901 م ) 
 • أبو العبّاس عبد الله الثاني ابن إبراهيم ( 289 – 290 هـ / 901 – 902 م ) 
 • زيادة الله الثالث ابن عبد الله ( 290 – 296 هـ / 902 – 909 م ). 
الطالبي (م.): الدولة الأغلبية ؛عبد الوهاب (ح.ح.) : ورقات. .. ؛ الكعبي (م.) : موسوعة القيروان، ص 231 – 233. 
(يتبع)

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

تشارك تونس في المسابقات الرسمية للفيلم الوثائقي لأيّام قرطاج السينمائية 2019 ''دورة نجيب عيّاد''
07:04 - 2019/10/16
للمرة الثالثة على التوالي تستفيق تونس على نتائج انتخابية جديدة بعد الرئاسية الأولى والتشريعية وال
20:15 - 2019/10/15
منذ طرحه كفكرة قابلة للانجاز سنة 2018، انطلق فريق من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومن متعاونين خ
00:14 - 2019/10/15
الخميس الماضي كان يوما حزينا في تونس والوطن العربي ...يوما كان وسيبقى شاهدا على الرحيل المفاجئ لا
20:30 - 2019/10/14
تحول المخرج السينمائي الكبير رشيد فرشيومنذ الاثنين الماضي " 6 اكتوبر" الى الإسكندرية لتسلم درع عر
20:30 - 2019/10/14
تمر هذا العام 500 سنة على وفاة الرسام العبقري ليوناردودافنشي (1452 - 1519) واحياء لهذه الذكرى يقد
20:30 - 2019/10/14
علقت المطربة التونسية لطيفة العرفاوي من خلال حسابها علي موقع فيس بوك علي فوز قيس سعيد الرئيس التو
23:56 - 2019/10/13