نبراس القيم الأخلاقية..وسائل نبوية في التعليم (2)

نبراس القيم الأخلاقية..وسائل نبوية في التعليم (2)

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/05/22

طرح السؤال من الوسائل التعليمية والتربوية المهمة في ربط التواصل القوي بين المُعَلِّم والمعلَّم ، والمُرَبِّي والمُرَبَّى ، ولذلك استخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - السؤال في صور متعددة لتعليم الصحابة ، مما كان له كبير الأثر في حسن فهمهم وتمام حفظهم ، وتفاعلهم عمليا مع المعاني التربوية المقصودة .. فأحيانا يوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - السؤال لتشويق المستمع ولفت انتباهه للمعنى المراد ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : « ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط «مسلم


وأحيانا يسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عما يعلم أنهم لا عِلْم لهم به ، ويقصد إثارة انتباههم للموضوع ، ولفت أنظارهم إليه ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ قال : « أتدرون من المفلس؟ ، قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، فقال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيُعْطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطُرِحت عليه ، ثم طرح في النار «مسلم.


وأحيانا يسأل فيُحْسِن أحَدُ الصحابة الإجابة ، فيثني عليه ويمدحه ، تشجيعا له وتحفيزا لغيره ، كما فعل مع أبي بن كعب ـ رضي الله عنه ـ حين سأله - صلى الله عليه وسلم - : « يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ ، قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : يا أبا المنذر ، أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم ؟ ، قال : قلت : « اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «البقرة : من الآية 255 ، قال : فضرب في صدري وقال : لِيَهْنِكَ العلم- هنيئا -أبا المنذر «مسلم . فهذا الاستحسان والتشجيع من المعلم يبعث المتعلم على الشعور بالارتياح والثقة بالنفس ، ويدعوه هو وغيره إلى طلب وحفظ المزيد من العلم وتحصيله . وعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بالسوق ، داخلا من بعض العالية ، والناس كَنَفَتَهُ (عن جانبيه) ، فمر بجدي أسك (مقطوع الأذنين) ميت ، فتناوله ، فأخذ بأذنه ، ثم قال : « أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟، فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به ؟ ، قال : أتحبون أنه لكم ؟ ، قالوا : والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك ، فكيف وهو ميت ؟، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم «مسلم.
يتبع

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

يحل علينا العام الهجري الجديد باليمن والبركة وهي مناسبة يتذاكر فيها المسلمون سيرة نبيهم وظروف وأس
20:30 - 2019/08/30
هو زيد بن الخطاب -رضي الله عنه- أخو عمر بن الخطاب لأبيه، وكان أكبر منه سنا، وأسلم قبله واستشهد قب
20:30 - 2019/08/30
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ وصاحبيه نزلوا أضيافا على رجل من الأنصا
20:30 - 2019/08/30
قال الله تَعَالَى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} الحج [19]
20:30 - 2019/08/30
أسئلة متنوعة من قراء جريدة الشروق الأوفياء تهتم بكل مجالات الشريعة الإسلامية السمحة فالرجاء مراسل
20:30 - 2019/08/30
أسئلة متنوعة من قراء جريدة الشروق الأوفياء تهتم بكل مجالات الشريعة الإسلامية السمحة فالرجاء مراسل
20:30 - 2019/08/23
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المؤمن يأْلَف ويُؤْلَف، ولا خير فيمن
20:30 - 2019/08/23
كان مما شرعه الله تعالى أن عقد بين المسلمين أخوةً أوجب لها حقوقًا وواجبات وسننًا ومستحبات؛ والأخو
20:30 - 2019/08/23