مرزوق لـ"الشروق أون لاين": على الدولة "استعراض" قوتها لتطبيق الحجر الشامل

مرزوق لـ"الشروق أون لاين": على الدولة "استعراض" قوتها لتطبيق الحجر الشامل

تاريخ النشر : 16:13 - 2020/03/25

دعا رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق الدولة إلى "استعراض قوتها لإنهاء حالة الانفلات والعبث وتطبيق القانون بكل صرامة على المخالفين للحجر الصحي". 
وتحدث محسن مرزوق عن الإجراءات التي اتخذتها رئيس الحكومة في الحوار التالي : 
كيف تقيّم الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الحكومة في كلمته الأخيرة  في علاقة بمساندة القطاعات المتضررة و الفئات الهشة من وباء كورونا ؟
لا يمكنني إلا تثمين ما ورد من حزمة إجراءات للحد من تداعيات هذه الأزمة على المستوى الإقتصادي إلا أنها و رغم احاطتها بالقطاعات و الفئات الهشة فإنها تغافلت عن الطبقة الوسطى التي أعتبرها المتضرر الأكبر باعتبارها أكثر الفئات التي تعيش على القروض و بالتالي لا بد من سنّ اجراءات خاصة للإحاطة بهاته الطبقة حتى لا تتلاشى، كما لا بدّ من التفكير منذ الآن في ما بعد الموجة الأولى من الكورونا بوضع آليات للتفكير الاستراتيجي و تفعيل دور المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية و تطعيمه بالخبرات التونسية في شتى المجالات لاستشراف برنامج انقاذ اقتصادي و صحي يمتد على سنة و نصف على أقل تقدير فنحن في حالة حرب عالمية حقيقة لا بد للعقل التونسي أن يلعب فيها دوره.
ماذا تقترح  حركة مشروع تونس على الحكومة وعلى مجلس نواب الشعب في هذا الظرف الصعب ؟
كنا في مشروع تونس من أول الأحزاب التي بادرت بتقديم مقترحاتها للحكومة و لا زلنا نلعب هذا الدور  و أنا أدعو الدولة عبر هذا المنبر إلى استعراض قوتها علنا لتطبيق القانون بالصرامة المطلوبة في علاقة بالإجراءات الاخيرة التي تم الاعلان عنها و أساسا الحجر الصحي الشامل و تمرير ذلك في وسائل الإعلام و وضع استراتيجية اتصالية واضحة تقوم على الشفافية و بث الحقيقة كما هي، بل لا بد أن تتحول الحكومة حاليا إلى حكومة أزمة تعمل ضمن أقطاب واضحة لإضفاء نجاعة أكبر على مردودها ، و أدعو هنا أيضا إلى ضرورة النظر بجدية في جدولة ديون تونس الخارجية باعتبار حالة الخطر الداهم الذي يواجه بلادنا حتى نتمكن من مواجهة تداعيات هذا الوباء و أودّ أن أعلن صراحة أنني و في هذا الظرف بالذات أنضوي تحت قيادة إلياس الفخفاخ رئيس حكومة بلدي و قيس سعيّد رئيس جمهوريتنا في إطار الوحدة الصمّاء المطلوبة بعيدا عن كل الاختلافات السياسية.  
كيف تقرأ  أداء القيادة السياسية في إدارة هاته الأزمة في ظل تواتر الحديث عن معركة الصلاحيات؟
قضية تنازع الصلاحيات بين الرئاسات الثلاث هي نتاج لعلاّت نظامنا السياسي و لا ننكر أنها خلقت حالة من الإرباك في إدارة أزمة الكورونا و لكن الحدث جلل و  نحن في مرحلة أزمة شاملة لذا أدعو إلى التوحّد خلف قيادتنا السياسية و ممارسة دورنا في النصح مهما كانت تحفظاتنا السياسية على أدائهم و أعتقد أن لا مخرج قانوني اليوم لإنهاء "الخلاف" بين قرطاج و باردو و القصبة إلا باعتماد الفصل 80 أو الفصل 70 من الدستور. 
 ما مدى مشروعية طلب الفخفاخ اللجوء الى الفصل 70 من الدستور وطلب تفويض اصدار مراسيم لمواجهة كورونا ،حسب تقديرك  ؟. 
الطلب مشروع و ضروري في ظل الخطر الداهم الذي يهدد البلاد و يعطّل السير العادي لدواليب الدولة ، البرلمان نفسه في حالة عطالة و لا يمكنه الإجتماع و بالتالي عليه أن يلعب دوره الوطني بتفعيل الفصل 70 من الدستور حتى يتمكّن رئيس الحكومة من اتخاذ القرارات المناسبة لحسن إدارة الأزمة و إلا فإنّني أحمّل البرلمان و رئيسه مسؤولية أي روح تونسية تزهق إذا ما تواصلت هاته المناكفات حول الصلاحيات و أرجو من رئيس الحكومة أن يعلنها للرأي العام صراحة إذا ما تلكّأ البرلمان في منحه التفويض أو فليفعّل رئيس الجمهورية الفصل 80.
كيف سيكون شكل الحياة السياسية في تونس بعد انتهاء أزمة الكورونا، حسب قراءتك ؟
الأكيد أن تونس قبل الكورونا ليست تونس بعدها و هذا سينعكس على الحياة السياسية ، كلنا في فترة مراجعات عميقة و أعتقد جازما أن الأحزاب السياسية بشكلها الحالي لن تستمر فالمرحلة الحالية تذكّرنا بضعف الإنسان و بأهمية تغيير الأولويات نحو ترسيخ آليات التضامن بين التونسيين و ترسيخ دولة قوية وعادلة والعمل على تحقيق نهضة صحية وعلمية واقتصادية بطاقات تونسية والابتعاد عن الشعبوية في معالجة قضايانا الرئيسية.
 

تعليقات الفيسبوك