الايمان طريق الجنان ... لا ديــــن دون طاعــــــــــة

الايمان طريق الجنان ... لا ديــــن دون طاعــــــــــة

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/05/15

إنّ كلمة الإسلام المقصود بها الاستسلام والانقياد والخضوع لله تعالى كما تبيّنه الآية الكريم حين طلب الله عز وجلّ من إبراهيم عليه السلام أن يخلص له العبادة ويخضع له بالطاعة {قال له ربّه أسلم} (البقرة 131) فاستجاب في حينها أبو الأنبياء بالخضوع لمالك جميع الخلائق ومدبرها دون غيره بالطاعة، وأخلص العبادة، و{قال أسلمت لرب العالمين} (البقرة 131). 
إنّ الإسلام ديانة إبراهيمية سماوية إلهية وآخر الديانات السماوية، وهي ثاني ديانة من حيث عدد المعتنقين بها بعد الديانة المسيحيّة، ولكنها أكثر ديانة مُنتشرة جغرافيّاً على وجه الكُرة الأرضيّة، ولأن الإسلام انتشر في عدة دول وقارات وتوسع بشكل كبير وأصبح حضارة يُحسب لها ألف حساب، وهي الحضارة الإسلامية والتي حكمت ثلاث قارات، والإسلام دين الأنبياء جميعاً حيث قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام في سورة آل عمران {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (آل عمران 67) ولما بين أن الدين الحقيقي عنده الإسلام، وكان أهل الكتاب قد شافهوا النبي صلى الله عليه وسلم بالمجادلة، وقامت عليهم الحجة، فعاندوها، أمره الله تعالى عند ذلك أن يقول ويعلن: أنه قد أسلم وجهه، أي: ظاهره وباطنه لله، وأن من اتبعه كذلك قد وافقوه على هذا الإذعان الخالص، وأن يقول للناس كلهم، من أهل الكتاب والأميين، أي: الذين ليس لهم كتاب من العرب وغيرهم: إن أسلمتم فأنتم على الطريق المستقيم والهدى والحق، وإن توليتم فحسابكم على الله، وأنا ليس علي إلا البلاغ، وقد أبلغتكم وأقمت عليكم الحجة. قال تعالى {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} (آل عمران 20). 
وأتم الله هذه الرسالات السماويّة ببعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في بداية القرن السابع الميلادي، بواسطة الوحي جبريل عليه السلام الذي كان يرسله الله تعالى إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى حين وفاته. وأنزل الله عز وجل القرآن الكريم، وهو آخر كتاب أنزله الله تعالى، وحفظه ليكون صالحاً في كل مكان وزمان. والمسلمون يؤمنون بأنّ عبادة الله تعالى وعدم الشرك به فرض عليهم، ويُسِلّمون أمورهم كُلها لله الواحد القهار، ومع تصديق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والإيمان بالقرآن الكريم وقراءته وتدبره وإتباعه من الواجبات على كل من يؤمن بالدين الإسلاميّ، ويكون ذلك بعد نطق الشهادة أي قول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ويُصبح المرء مُسلماً حقاً مع أداء الفروض الواجبة والمفروضة عليه.
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « يَجِيءُ
20:00 - 2019/05/21
أسئلة متنوعة من قراء جريدة «الشروق» الأوفياء تهتم بكل مجالات الشريعة الإسلامية السمحة فالرجاء مرا
20:00 - 2019/05/21
من مقوّمات التمكين في الأرض العلم ، والشيء الوحيد الذي أمر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم
20:00 - 2019/05/21
تاجروين مدينة من مدن ولاية الكاف تقع بالشمال الغربي التونسي.وتعني بالأمازيغية «تاجرويت» أي «قطعة
20:00 - 2019/05/21
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة بن عثمان التيمَّي السَّعْديِّ القرشي، وكانت تُك
20:00 - 2019/05/21
يقولون انني اقول بنقص الدين ووجوب اكماله اليوم بينما يقول القرآن الكريم : ﴿اليوم اكملت لكم دينكم
20:00 - 2019/05/21
أصلح الدين الشؤون الفردية والاجتماعية بما أشرنا إليه من النظم والآداب ولا بد لهذه النظم والآداب م
20:00 - 2019/05/21
وقع تشيد  جامع الفتح بمدينة عين دراهم منذ بداية سنوات الستينات من القرن الماضي فوق  ربوة تشرف على
20:00 - 2019/05/21