الشاذلي السلامي رئيس الجمعية المهنية للبعث العقاري والبناء.. لا حل لأزمة البعث العقاري مع إقصاء «الأطراف الخبيرة»

الشاذلي السلامي رئيس الجمعية المهنية للبعث العقاري والبناء.. لا حل لأزمة البعث العقاري مع إقصاء «الأطراف الخبيرة»

صدر هذا المقال بالنسخة الورقية للشروق - تاريخ النشر : 2019/06/26

يعاني قطاع البعث العقاري الذي يعد قاطرة التنمية لانه ان نشط البناء ستنشط كل القطاعات من ركود بعث القلق في نفوس العاملين فيه كما صعّب على المواطن حلم امتلاكه لمنزل... الغريب ان ازمة القطاع تستفحل في تونس رغم انه في كل سنة يتم تنظيم يوم وطني للبعث العقاري تطلق فيه سيولا من الوعود لا يتحقق منها شيء تقريبا والازمة آخذة في الاستفحال.
حول واقع قطاع البعث العقاري واسباب ازمته وصعوبة التوصل الى حل كان لـ»الشروق» هذا الحوار مع الشاذلي السلامي احد اقدم الباعثين العقاريين في تونس ورئيس جمعية البعث العقاري والبناء.
كيف تقيم واقع قطاع البعث العقاري؟
اعتقد انه من نافلة القول التذكير بازمة القطاع التي تتفاقم من سنة الى اخرى فالباعث العقاري ارتفعت ديونه وعجز عن تسويق ما بناه والمواطن لا امل له في اقتناء منزل كما ينص على ذلك الدستور لارتفاع الاسعار التي لا يمكن ان نعتبر الباعث العقاري سببها لانه لا يمكنه ان يبيع دون ان يحقق لهنفسه هامش ربح معقول يمكنه على الاقل من ضمان ديمومة مؤسسته والمحافظة على عمالها... القطاع يعاني من «تسلط» البنوك باعتبار أنّ جل المشاريع المقامة ممولة عن طريق القروض والباعث العقاري يجد نفسه مجبرا على مسايرة كرة الثلج والاقتراض في كل مرة لتمويل مشاريع جديدة فالبنوك عليها تغيير طريقة تعاملها مع الباعثين العقاريين بتوفير مرونة اكثر في الاقراض وفي الاستخلاص وايضا مع المواطن لانه في ظل ارتفاع نسبة الفائدة بشكل جنوني لمجابهة التضخم المرتفع سيكون الاقتراض من البنوك مكلفا جدا ولا بد من التيسير اكثر على المواطن للحصول على القروض للسكن. وفي كل ذلك فان الحكومة لا تحرك ساكنة وانا اعتقد ان اضافة لفظ «الاسكان» الى اسم وزارة التجهيز مجانبا للصواب لان الوزارة لم تهتم بالاسكان والا لبحثت مع اهل الذكر سبل التوصل الى حل للازمة اذ لا يعقل ان يتحدث الوزير  عن وجود 3200 باعث عقاري ولا يتحدث الا مع منظمة او غرفة نقابية عدد منخرطيها قليل جدا فالوزارة يجب ان تكون منفتحة على كل الاطراف وكان عليها الاستماع الى راي كونكت وعلى اراء جمعية البعث العقاري والبناء.
لكن قبل أيام انتظمت الدورة الخامسة لليوم الوطني للبعث العقاري وكان هنالك حراك لحلحلة الازمة؟
أي يوم وطني واي حلول وها انك تتحدث عن الدورة الخامسة يعني اننا منذ خمس سنوات ونحن نحتفل باليوم الوطني للبعث العقاري فهل تم ايجاد حلول في السنوات السابقة لنتفاءل خيرا بدورة هذه السنة وانا اقولها بكل صراحة  ان اليوم الوطني للبعث العقاري حرث في البحر لا غير  فالقطاع على اهميته في تحريك عجلة الاقتصادي ومساهمته الفاعلة في الترفيع من نسبة النمو يعاني من علات عديدة اثرت عليه وحدت من مردوديته. وانا بحكم خبرتي في المجال حيث انشط بالقطاع منذ ما يقارب  عن الثلاثين سنة وكانت عضوا في غرفة الباعثين العقاريين لسنين طويلة وفي مناصب مهمة قبل ان اؤسس الجمعية المهنية للبعث العقاري والبناء فانا اعلم علات القطاع واعلم كذلك الطرق الكفيلة باعادة اشعاعه ووضعه على السكة الا انه للاسف يكفي ان تبتعد عن منظمة الاعراف حتى يطالك الاقصاء لانني اعلنتها منذ سنوات بان اهم معضلات القطاع هي الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين في حد ذاتها والتي كنت عضوا فيها لسنوات طويلة تاكدت بعدها انها لن تقدم أيّة إضافة للمهنة خاصة مع تغير الظرف الاقتصادي والاجتماعي وهو ما دفعني صحبة مجموعة من اهل القطاع الى تكوين الجمعية المهنية للبعث لعقاري والبناء سنة 2012 والتي حرصنا على ان تجمع كل المتدخلين في القطاع بلا استثناء  كما حرصنا ان تكون لها رؤية استشرافية للقطاع العقاري وتطرح حلولا فعلية تقع مناقشتها مع الادارة وهو ما جسمناه في الوصايا العشر للنهوض بالقطاع والتي نعتقد انها بمثابة خارطة طريق للنهوض به وحل كل مشاكله وتجنبنا  اقصاء كل من له علاقة بالمهنة بل فتحنا الباب امام الجميع وقمنا بمراسلة منظمة الاعراف اكثر من مرة لتأسيس شراكة مثمرة لان تعدد الهياكل لا يعني بالضرورة التنافر او التنافس بل يمكن تأسيس ارضية مشتركة يلتقي عليها الجميع لاستنباط افضل الطرق للنهوض بالقطاع الا ان كل المراسلات لمنظمة الاعراف بقيت دون رد رغم تغير المسؤولين على راس المنظمة كما راسلنا كل الوزارات المعنية ورئاسة الحكومة الا ان الرد دائما غائب وكأن الجميع لا يعلمون ان الدستور اباح التعددية وان الانفتاح على كل المنظمات هو عامل اثراء في الافكار والرؤى.
وما هي رؤيتكم ورؤية الجمعية لحل أزمة القطاع؟
الجمعية المهنية للبعث العقاري والبناء قدمت حزمة من المقترحات ضمناها في «الوصايا العشر» لحل ازمة القطاع اولها كيفية مجابهة كلفة البناء المتزايدة باستمرار وجعل السكن في متناول المواطنين تتمثل أساسا في اختصار مدة تدخل كافة المتعاملين من بلديات وشركة الكهرباء والغاز وشركة استغلال وتوزيع المياه وديوان التطهير وشركات الاتصالات وذلك عبر إحداث شباك موحد بكل ولاية يؤمن هذه الخدمات على اعتبار أنّ اختصار آجال مختلف المتدخلين سيمكن من الحد من فوائض القروض البنكية المحمولة على الباعثين خلال فترة انجاز المشاريع والتي تثقل في النهاية على سعر المباني عند التسليم. كما قدمنا مقترحا بمراجعة أمثلة التهيئة العمرانية بسرعة في إطار نظرة استشرافية للتهيئة الترابية بهدف بعث مدن جديدة وإحداث مدخرات على المَدَيَيْن المتوسط والبعيد لتيسير توفير أراض صالحة للبناء بأثمان معقولة لأن المضاربة في أسعار الأراضي في السنوات الأخيرة أضرت كثيرا بالقطاع وساهمت في ارتفاع أسعار المباني خاصة في الأماكن الراقية وطالبنا بمراجعة منظومة التمويل المسبق لفائدة الباعثين العقاريين لغاية اقتناء الأراضي للبناء. وكل هذه المقترحات ستسهم في تحسين الإطار العام للقطاع العقاري من جميع الجوانب وتوفير عروض تجارية معقولة للحريف خاصة انها ستشجع الباعثين العقاريين على بعث مشاريع سكنية اقتصادية واجتماعية وحتى «فوبرولوس»  
لكن كل هذه المطالب تصب في خانة الباعثين فماذا عن الحرفاء؟
لا يمكن الحديث عن مصلحة الباعث العقاري بمعزل عن الحريف. نحن نعمل من أجل تحسين الإطار العام للقطاع العقاري من جميع الجوانب وتوفير عروض تجارية معقولة للحريف في طليعة اهتماماتنا وقد تقدمنا بمقترح لبعث أصناف جديدة من «فوبرولوس» على غرار «فوبرولوس 0» و»فوبرولوس4» الى جانب التشجيع على انجاز مشاريع من الصنف الاقتصادي والاجتماعي.
وهل تعتقد ان الغاء رخصة الوالي لتملك الاجانب لمنزال في تونس مفيد للقطاع ولن يضر بالمواطن؟
تمليك الأجانب سيدخل ديناميكية على القطاع العقاري والأجانب لا ينافسون التونسيين في هذا الحق باعتبار وأنّ المشاريع المسوقة للأجانب هي في الأغلب من مقاييس لا يقبل عليها التونسي العادي
هل أنتم متفائلون حول مستقبل القطاع؟
نحن سنتفاءل حينما نرى تحركا جديا من الحكومة لحل الازمة بالاستماع الى كل الاطراف وتنويع الاراء لان القاعدة تقول ان من تمت تجربته ولم يصح لا فائدة من منحه فرصة اخرى. 
 

تعليقات الفيسبوك

في نفس السياق

قامت شركة اتصالات تونس مؤخرا بتجديد شراكتها مع مجموعة بولينا القابضة وذلك مواصلة لسنوات من الشراك
20:15 - 2019/10/18
انطلاقا من يوم غد تحط بعثة اعمال تونسية رحالها بالعاصمة الكينية نيروبي في زيارة تمتد الى يوم 21 أ
20:15 - 2019/10/18
أكّد المعهد الوطني للإحصاء مؤخرا في نشريته المُتعلّقة بالتجارة الخارجية بالأسعار القارّة لشهر سبت
20:15 - 2019/10/18
   زادت موارد الدولة، حتى موفى أوت 2019، بنسبة 24 بالمائة، لتناهز 2ر29 م
20:00 - 2019/10/18
تفاقم عجز ميزانية الدولة بنسبة 26 بالمائة، الى غاية موفى أوت 2019، ليصل
18:00 - 2019/10/18
خصص مشروع الميزانية لسنة 2020 اعتمادات قدرها 786 مليون دينار لدعم الفئات محدودة الدخل ورعاية المع
22:13 - 2019/10/17
تطوّرت المداخيل السياحيّة المتراكمة بنسبة 41 بالمائة منذ بداية 2019 وإلى
20:48 - 2019/10/17
 تطورت عائدات تونس السياحية، إلى موفى سبتمبر 2019، لتتجاوز قيمتها 4,4 مليار دينار، أي بارتفاع بنس
20:20 - 2019/10/17