مع الشروق .. الحكومــــة... والاحتجاجـــــــات...

مع الشروق .. الحكومــــة... والاحتجاجـــــــات...

تاريخ النشر : 08:00 - 2020/05/30

لم يعلن بعد عن الخروج النهائي من مرحلة الحجر الصحي والسيطرة على وباء الكورونا حتى انطلقت الاحتجاجات ومظاهر الغضب في كل الجهات وشملت قطاعات كثيرة اغلبها حساس وحيوي.
الحكومة  التي وجدت نفسها مباشرة بعد تشكيلها امام ازمة الكورونا عليها الان ان تواجه الكم الهائل من الاحتجاجات والمنسوب الكبير من الغضب.
قطاعات كثيرة تضررت ومصانع ومؤسسات اغلقت ابوابها والاف العمال فقدوا ارزاقهم والحكومة اكتفت باطلاق الوعود واعلان الاجراءات دون ان يتحقق شيء.
كل العائلات واجهت وحدها ارتفاع الاسعار بعد تفشي وباء الكورونا وانتشار الاحتكار وهيمنة السوق السوداء في المواد المدعومة.
واعلنت الحكومة انها ستغلق باب الانتداب مما يعني فقدان الامل في الشغل لالاف الخريجين والعاطلين منذ سنوات وهو ما يعني ايضا ارتفاع منسوب الاحتقان والغضب والشعور باليأس والإحباط خاصة لدى الشباب في الوقت الذي تتناقل فيه الاخبار حالات الانتحار بسبب الاوضاع الاجتماعية الصعبة.
كان وقع وباء الكورونا كبيرا وشديدا على كل بلدان العالم وعلى تونس ايضا لكن ذلك لن يكون مبررا للحكومة بعدم الالتزام بوعودها وتنفيذ ما أعلنت عنه من برامج واصلاحات.
نجاح الحكومات يبرز عند الازمات التي تمر بها الشعوب... غير مقبول ان تتحول الكورونا الى شماعة يعلق عليها الفشل وتكون مبررا للانهيار والافلاس.
تاريخ الانسانية حافل بقصص نهضة شعوب وأمم واقلاعها بعد ازمات مدمرة وماحقة فقط المطلوب ان تتوفر البرامج والتصورات والارادة السياسية الحقيقية والفاعلة والابتعاد عن عقلية غنيمة الحكم.
علينا ان نعترف الان ان الشعب التونسي فقد الثقة في كل السياسيين الذين وعدوا بعد سنة 2011 واخلفوا وعودهم وأدت أخطاؤهم الى تهديد الدولة بالافلاس والانهيار.
لم تتحقق التنمية الموعودة ولم تتحقق امال الشباب في الشغل ولم يتطور مستوى حياة الفرد وخسرت تونس الاف الكفاءات التي فضلت الهجرة واختارت أوطانًا جديدة.
لن يكون النجاح صعبا اذا توفرت الارادة الصادقة واذا تجنب من يحكم اليوم الزج بالدولة في متاهات لا طائل من ورائها.
نخشى ان يدفع الشعب وحده هذه المرة فاتورة الفشل الباهظة ويكتفي السياسيون ككل مرة بتقديم وعود لن تتحقق.
سفيان الاسود

تعليقات الفيسبوك