مع الشروق..الحكومة الجديدة... قليلا من الأمل!

مع الشروق..الحكومة الجديدة... قليلا من الأمل!

تاريخ النشر : 08:00 - 2020/07/30

بدأ رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي سلسلة لقاءاته من أجل تشكيل حكومته باستقبال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي ورئيس اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول ورئيس اتحاد الفلاحين والصيد البحري عبدالمجيد الزار كما التقى بعض الكفاءات في المجال الاقتصادي والمالي. 
المشيشي من خلال هذه اللقاءات يعطي مؤشرا أساسيا وهو ان حكومته ستكون حكومة كفاءات وليس محاصصة حزبية مثلما كان عليه الحال منذ انتخابات 2011 إذ أصبحت الحكومة مبنية أساسا على المحاصصة وتحت رحمة مجلس نواب الشعب وهو ما عطّل العمل الحكومي الذي أصبح رهين المحاصصة الحزبية ويبدو أن المشيشي عازم على أن يتخلص من سطوة الأحزاب البرلمانية وشروطها وطلباتها وسيجعل مجلس نواب الشعب أمام مسؤوليتهم التاريخية فالشعب التونسي لم يعد مستعدا لتحمل التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة لهذا العبث السياسي والحزبي الذي تعيشه البلاد بسبب نظامين انتخابي وسياسي هجينين. ورغم أن المشيشي لا يملك عصا سحرية لتغيير الواقع التونسي بين يوم وآخر إلا أنه بهذا التوجه يكون قد فتح نافذة للأمل للشعب التونسي فحكومة الكفاءات محدودة العدد قد لا يساندها مجلس نواب الشعب أو الأصح بعض الكتل فيه لكنها ستلقى بلا شك مساندة من الشارع التونسي الذين مل من السياسيين الذين يبيعونه الأوهام منذ عشر سنوات ومل من الوجوه التي تحتل الفضائيات والإذاعات وهي تعيد نفس الاسطوانة دون أن يقدموا أي إنجاز فعلي ملموس فكل الأرقام والمؤشرات في نزول من  التنمية إلى قيمة الدينار مع ارتفاع نسبة التضخم والعجز التجاري والمديونية والبطالة وهذا يحتاج إلى حكومة صغيرة العدد والى التحكم في النفقات العمومية ومحاربة الفساد بشكل فعلي وليس مجرد شعار مثلما فعل رئيس الحكومة المستقيلة ولا من سبقه. 
تونس تحتاج اليوم إلى حكومة كفاءات يمكن أن تفتح نافذة أمل للتونسيين الذين يعانون منذ عشر سنوات من الأحباط والكآبة وغياب مؤشر الأمل فهل تكون حكومة المشيشي بداية الخروج من النفق؟ 
نرجو ذلك. 
نورالدين بالطيب 
 

تعليقات الفيسبوك