مع الشروق .أزمـــة... في البلديـــات .. ! »

مع الشروق .أزمـــة... في البلديـــات .. ! »

تاريخ النشر : 08:00 - 2020/06/06

... منذ الانتخابات البلدية والمواطنون ينتظرون انجازات المجالس البلدية المنتخبة ديمقراطيا  فلا شيء تغير في المدن... كل المشاكل القديمة ظلت قائمة وانضافت اليها خلافات لا تنتهي بين اعضاء المجالس المنتخبين.
كل المجالس البلدية الآن عجزت عن انجاز ما وعد به اعضاؤها خلال الحملات الانتخابية حين وعدوا المواطنين بان حياتهم داخل مدنهم ستتغير وستكون الشوارع والاحياء نظيفة وستتوفر كل المرافق وستنجز كل مشاريع البنية التحتية.
الآن خاب ظن التونسيين الذين وجدوا انفسهم امام مجالس بلدية انتخبوها فتحولت مرتعا للخلافات والصراعات السياسية ومكانا لتصفية الحسابات الضيقة.
للأسف هناك من استسهل العمل البلدي واستخف بمصالح المواطنين الذين كانوا ينتظرون تنفيذ وعود الحملات الانتخابية الكاذبة ، فالمجالس البلدية تحتاج الى اعضاء لهم قدر كبير من التصور ومن القدرة على المبادرة واستنباط الحلول وصياغة البرامج.
اغلب المجالس البلدية الآن معطلة وتنخرها الخلافات وبعضها ينتظر قرارات بحلها والكثير منها تعقد اجتماعات دون حضور اغلب الاعضاء.
صحيح ان الكثير من البلديات لا تتوفر لها الامكانيات المادية للعمل ولا تتوفر فيها الموارد البشرية لكن المشكل 
ايضا في من انتخبهم المواطنون فكانوا عاجزين عن الفعل وبالتالي عن النجاح.
حان الوقت الآن لتقييم تجربة المجالس البلدية والاعتراف بفشل اغلبها وبعجز المسؤولين فيها... اذا استمر الوضع على ما هو عليه فان اغلب المواطنين سيقاطعون الانتخابات البلدية القادمة لانهم شعروا بالخيبة وشعروا بالاحباط وانتابهم اليأس فلا امل لديهم في اصلاح السياسيين الذي يكذبون كل يوم.
كل الاحزاب التي فازت في الانتخابات البلدية فوتت على نفسها فرصة ان تخدم المواطن وتحقق له ما كان يصبو اليه.
وعدوا الناس وبشروهم بجنة الحكم المحلي وبعد ذلك تركوهم وحدهم يتخبطون في الوحل.
فشلوا لانهم حولوا البلديات الى هياكل حزبية في حين ان دورها ومهمتها اسمى واعمق من ذلك. 
على وزارة الشؤون المحلية ان تتحرك لانقاذ الوضع فكثير من البلديات لا تنجز شيئا وحياة المواطنين ازدادت تعبا بعد انتخاب المجالس البلدية.
سفيان الاسود 
 

تعليقات الفيسبوك