مع الشروق.. الجيش والأمن ضمان الاستقرار

مع الشروق.. الجيش والأمن ضمان الاستقرار

تاريخ النشر : 08:00 - 2020/07/15

شهدت نهاية الأسبوع تزامنا بين حدثين يمثلان مؤشرا خطيرا قد يكون بداية استهداف استقرار البلاد وهما الاعتداء على وحدات عسكرية في مدينة رمادة من ولاية تطاوين والاعتداء اللفظي على الأمن الرئاسي في قصر باردو من كتلة برلمانية يفترض أنها تؤمن بالنظام الجمهوري الذي يعد الأمن الرئاسي أحد القائمين على احترامه. 
ما حدث في تطاوين وفي باردو مدان ولا يمكن مواجهته بالصمت ففي العشر سنوات الأخيرة خبر التونسيون الدور الوطني للمؤسسة العسكرية والأمنية بكل أسلاكها ولولاهما لكانت تونس لا قدر الله في نفس المربع الذي تعيشه دول أخرى احترقت بنار ما يسمى بالربيع العربي مثل ليبيا على حدودنا الجنوبية أو اليمن فقد حفظت المؤسستان استقرار البلاد وأمنتا حياة التونسيين والانتقال الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة سواء في 14جانفي أو في المحطات الانتخابية الثلاثة في 2011و2014و2019 كما ضمنت عدم سقوط البلاد في الفراغ الدستوري بعد مغادرة بن علي البلاد وبعد وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي رحمه الله. 
لقد تابع التونسيون عبر منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من الفيديوهات التي تتضمن عبارات شتم للمؤسسة العسكرية والامنية وهذا لا يليق في بلاد يحترم فيها الجيش والأمن المؤسسات الدستورية والنظام الجمهوري ولم يحدث أن تدخلا في الحياة السياسية وفشلت كل محاولات جر الجيش والامن للانحياز وراء هذا الحزب أو ذاك إذ أن الحياد وموقف المسافة الواحدة من كل الأطراف واحترام الدستور والنظام الجمهوري والحفاظ على المرفق العام وأرواح التونسيين كل هذا من صميم العقيدة العسكرية والأمنية في تونس. 
إن القوى التي تستهدف المؤسستان العسكرية والأمنية مهما كان لونها السياسي هي في الحقيقة تستهدف الاستقرار في تونس وتستهدف أرواح التونسيين لأن عود الثقاب لا قدر الله إذ أندلع سيأتي على الأخضر واليابس ولن ينجو منه أحد. 
فحذار حذار من هذا المربع الذي تعتقد بعض الأطراف السياسية أنه سيحقق لها مكاسب سياسية دون أن تدري أن أبواب الجحيم إذا فتحت لا قدر الله لن ينجو منها أحد وأمامنا أكثر من تجربة في العالمين العربي والاسلامي من أفغانستان إلى الصومال إلى ليبيا واليمن فتونس التي كانت لها اسهامات في التاريخ الانساني منذ الفنيقيين وتأسيس قرطاج كأول تجربة ديمقراطية في كتابة الدساتير قد تصبح أثرا بعد عين إذا لم تتحل طبقتها السياسية بالحكمة. 
فالطريق إلى الجحيم سريعة ومحفوفة بالنوايا الطيبة حفظ الله تونس وشعبها. 
نورالدين بالطيب 
 

تعليقات الفيسبوك