مع الشروق.. الفضيحــــــــــة...

مع الشروق.. الفضيحــــــــــة...

تاريخ النشر : 08:00 - 2020/10/17

...صور الاقسام الطبية التي نشرت بكثافة على شبكات التواصل الاجتماعي أكدت ان مستشفياتنا العمومية تحولت إلى فضيحة...
كان علينا ان ننتظر ظهور وباء الكورونا حتى نكتشف الحقيقة، ليس فقط حقيقة المستشفيات العمومية وكنا نعرف جانبا منها بل حقيقة فشل كل المسؤولين الذين تعاقبوا في العقد الاخير على وزارة الصحة ...
الصور التي نشرت وظهرت تؤكد ان مستشفياتنا هي من بين الاسوإ في العالم، مرضى يفترشون الارض، وممرضون دون وقاية وتجهيزات طبية معطلة وبالية ومرضى يستغيثون وغياب تام للأدوية...
كنا ننتظر ان تفتح الحكومة تحقيقا بعد نشر تلك الصور المرعبة ، وكنا ننتظر ان يخرج وزير الصحة ومعه كل مديري المستشفيات للاعتذار من المواطنين لكن لاشيء  حدث بل كانت التبريرات اقبح من كل الذنوب...
كل ما يقال اليوم حول مكافحة الوباء لن تكون له جدوى ومستشفياتنا على تلك الحالة وبذلك الانهيار والتدهور ...
نتساءل جميعا من كان وراء خراب المستشفيات العمومية ومن اوصلها الى هذه الحالة الكارثية...
لماذا لا تتحصل المستشفيات العمومية على مستحقاتها من صندوق التأمين على المرض في حين يتم صرف كل مستحقات المصحات الخاصة...
لماذا تتعطل كل الاجهزة الطبية في القطاع العام وتظل تعمل في القطاع الخاص ...
لماذا تكلفة الصحة والعلاج في تونس هي الاغلى مقارنة بدول تشبهنا...
المطلوب اليوم ليس مواصلة اتخاذ القرارات الارتجالية بل المطلوب اتخاذ قرارات جريئة وشجاعة والدخول في اصلاح عميق للقطاع الصحي العمومي، لايمكن ان نتحدث عن تقدم وعن تحقيق نهضة وطنية وقطاعنا الصحي منهار...
كل التونسيين اليوم مهددون بالموت بسبب غياب العلاج وبسبب عجز المستشفيات...
الاف الاطباء الذين هاجروا وغادروا الوطن والاف آخرون يعيشون البطالة في الوقت الذي يتحدث فيه وزير الصحة عن غياب الاطارات الطبية...
في بلدان اخرى مثل فرنسا انطلقت في المحاسبة وفتح تحقيقات رسمية بسبب تقصير المسؤولين في مواجهة الوباء، كان يمكن اتخاذ قرارات اكثر جدوى ونجاعة وكان يمكن اصلاح اوضاع المستشفيات وكان لابد من الاستعداد للموجة الثانية والجميع كان ينتظرها، كان يمكن اتخاذ قرارات اكثر إيجابية وفاعلية لكن الجميع من في السلطة كانوا مهتمين بشؤون احزابهم وبحسابات بعيدة عن واقع الشعب ...
كلهم متورطون وكلهم متهمون وكلهم اذنبوا في حق هذا الشعب وكلهم ساهموا في الازمة ...
حان الآن الوقت لتكشف الحكومة مآل التبرعات في الموجة الاولى للوباء ، حينها وعدونا بمستشفيات متطورة وبأسرة الانعاش وسيارات الاسعاف المتقدمة لكن لاشيء تحقق سوى الوعود الكاذبة...
سفيان الاسود

تعليقات الفيسبوك